السيد مهدي الرجائي الموسوي

406

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

إلى أن قال رضي اللَّه عنه : وسل احُداً لما توازرت العِدى * وضاقت على الجيش اللهام مذاهبُهْ ترى أيّهم واسى النبيّ بنفسه * وقد أسلمته للأعادي كتائبه ويوم حُنينٍ إذ أباد جُموعَهم * وبدراً وما لاقى هُناك محاربه وخيبر لمّا أن تزلزل حِصنُها * ومرحب إذ وافته منه مَعاطبه وقد نكصا خوفاً براية أحمدٍ * دعاها فإنّ الموت مُرٌّ مَشارِبُه هذا ما أوردناه منها وهي طويلة ، وله قدّس سرّه في رثاء جدّه الحسين عليه السلام ، وقد ذكر السيد حسن المذكور رحمه الله في الترجمة المذكورة السبب في إنشاء هذه القصيدة وفضيلة لها لم نذكرها حذراً من الإطناب ، واللَّه الموفّق للصواب ، قال رضي اللَّه تعالى عنه : دموعٌ بدا فوقَ الخدود خدودُها * ونارٌ غدا بين الضلوع وَقُودُها أتملكُ سادات الأنام عبيدُها * وتخضع في أسر الكِلاب أسودها وتُبتزَّ أولاد النبي حقوقها * جهاراً وتُدمى بعد ذاك خدودها ويمسي حسينٌ شاحط الدار دامياً * يُعفِّره في كربلاء صعيدها وأسرته صرعى على التُرب حوله * يطوف بها نِسْر الفلاة وسيدها قضوا عطشاً يا للرجال ودونهم * شرائع لكن ما أبيح ورودها غدوا نحوهم من كلّ فجٍّ يقودهم * على حَنَقٍ جبّارُها وعنيدها يَرودون وِرداً للعوامل والظُبا * فما كان إلّا في الصدور ورودها يَعزّ على المختار أحمدَ أن يرى * عِداها عن الوِرد المباح تذودها تموت ظماً شُبّانُها وكهولها * ويفحصُ من حرّ الأوامٍ وليدها تُمزَّق ضرباً بالسيوف جسومُها * وتُسلب منها بعد ذاك بُرودها وتُترك في الحرّ الشديد على الثرى * ثلاث ليالٍ لا تُشقّ لحودها وتُهدى إلى نحو الشآم رؤوسها * وينكثُها بالخيزران يزيدها أتضرِبها شلّت يمينك إنّها * وجوهٌ لوجه اللَّه طال سجودها وتُسبى على عُجْفِ النياق نساؤها * وتُسلب من تلك النحور عُقودها ويُسرى بزين العابدين مكبَّلًا * تجاذبُه السير العنيف قيودها